لبيب بيضون
217
موسوعة كربلاء
إليها آخر النهار ، فإذا هي دم عبيط ( أي طري طازج ) . فضججت في بيتي وكظمت غيظي ، مخافة أن يسمع أعداءهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة . فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه ، فحقق ما رأيت . 195 - حديث أم سلمة ( خبر القارورة ) : ( تاريخ ابن عساكر ، ص 175 ) عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة : عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت : كان الحسن والحسين عليهما السّلام يلعبان بين يدي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في بيتي ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ! وأومأ بيده إلى الحسين عليه السّلام . فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وضمه إلى صدره ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أم سلمة ، وديعة عندك هذه التربة . قالت : فشمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : ريح كرب وبلاء . قالت : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أم سلمة ، إذا تحولت هذه التربة دما فأعلمي أن ابني قد قتل . قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما تحوّلين دما ليوم عظيم . 196 - الحسين عليه السّلام يري أم سلمة مضجعه في كربلاء : ( بحار الأنوار للمجلسي ، ج 45 ص 89 ط 3 ) جاء في ( الخرايج والجرايح ) للقطب الراوندي : من معجزات الحسين عليه السّلام أنه لما أراد العراق ، قالت له أم سلمة : لا تخرج إلى العراق ، فقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : يقتل ابني الحسين بأرض العراق ، وعندي تربة دفعها إلي في قارورة . فقال الحسين عليه السّلام : إني واللّه مقتول كذلك ، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا . وإن أحببت أن أريك مضجعي ومصرع أصحابي . ثم مسح بيده عليه السّلام على وجهها ، ففسح اللّه عن بصرها ، حتى رأيا ذلك كله ، وأخذ تربة فأعطاها من تلك التربة أيضا في قارورة أخرى ، وقال عليه السّلام : إذا فاضت دما فاعلمي أني قتلت . فقالت أم سلمة : فلما كان يوم عاشوراء ، نظرت إلى القارورتين بعد الظهر ، فإذا هما قد فاضتا دما ؛ فصاحت .